الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

407

شرح الرسائل

الكلام في ذلك عند التعرّض لشروط البراءة والاحتياط إن شاء اللّه ، ويتفرّع على ذلك ) أي على لزوم مراعاة الامتثال التفصيلي مهما أمكن ( أنّه لو قدر على العلم التفصيلي من بعض الجهات وعجز عنه من جهة أخرى ، فالواجب مراعاة العلم التفصيلي من تلك الجهة ، فلا يجوز لمن قدر على الثوب الطاهر المتيقّن ) تفصيلا ( وعجز عن تعيين القبلة تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى أربع جهات لتمكّنه من العلم التفصيلي بالمأمور به من حيث طهارة الثوب وإن لم يحصل مراعاة ذلك العلم التفصيلي على الاطلاق . السابع : لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتبين شرعا كالظهر والعصر المرددين بين القصر والاتمام أو بين الجهات الأربع ) فهنا أربع صور : أحدها : الفراغ من محتملات الواجب الأوّل ثم الشروع في الثاني كاتيان ظهرين ثم عصرين . الثاني : محتمل من الأوّل ومحتمل من الثاني متسانخين كظهر وعصر قصرين ثم تمامين . الثالث : محتمل من الأوّل ثم جميع محتملات الثاني كظهر قصرا ثم عصرين . الرابع : محتمل من الأوّل ومحتمل من الثاني مختلفين كظهر قصرا وعصر تماما . هذا فاسد قطعا لعدم أمر بالعصر لمخالفتها للواقع أو لانتفاء الترتب فتكون تشريعا ، وكذا الثالث لأنّ اتيان عصرين امتثالا للوجوب المنجّز تشريع للشك في الترتّب الموجب للشك في الأمر ، والأوّل صحيح قطعا والثاني محل البحث كما قال : ( فهل يعتبر في صحة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقيني من الأوّل باتيان جميع محتملاته كما صرّح به في الموجز وشرحه والمسالك والروض والمقاصد العلية ، أم يكفي فيه ) « دخول » فعل بعض محتملات الأوّل بحيث يقطع بحصول الترتيب بعد الاتيان بمجموع محتملات المشتبهين